ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠١ - الحديث ٥
لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَ الَّذِي يُبَيِّنُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْمَنْعِ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ الْوَقْفِ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥]
٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ أَمْلَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ هُوَ حَيٌّ سَوِيٌّ بِدَارِهِ الَّتِي فِي بَنِي فُلَانٍ بِحُدُودِهَا صَدَقَةً لَا تُبَاعُ وَ لَا تُوهَبُ حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ
أيهما أفضل؟ فكتب عليه السلام: البيع أفضل لمكان الاختلاف المؤدي إلى
تلف النفوس و الأموال. فظهر أن هذا الخبر ليس بصريح في جواز بيع الوقف، كما فهمه القوم و
اضطروا إلى العمل به مع مخالفته لأصولهم، و القرينة أن أول الخبر أيضا محمول عليه
كما عرفت، و إن لم ندع أظهرية هذا الاحتمال أو مساواته للآخر، فليس بعيدا بحيث
تأبى عنه الفطرة السليمة في مقام التأويل، و الله يهدي إلى سواء السبيل. الحديث الخامس:
و الإملاء لتعليم كتابة الوقف، و يدل على استحباب الافتتاح بالتسمية في مثله و في كونه مبينا لما ذكره الشيخ رحمه الله كلام، إذ يحتمل أن يكون قوله عليه السلام" لا يباع و لا يوهب" شرطا في الوقف لا بيانا لحقيقته.
قوله عليه السلام: سوى أي: مستقيم العقل أو غير مريض، ففيه دلالة على أن منجزات المريض من الثلث، و إلا فلا فائدة في التقييد. و أما قوله" حي" فيحتمل أن يكون المراد أن تصرفه كان في الحياة و لم يعلقه بالموت.
و على الوجه الثاني يحتمل أن يكون المراد به الحياة الكاملة، أي: لم يكن